أبو علي سينا

القياس 485

الشفاء ( المنطق )

واعلم أنه قد يعرض لبعض الحدود أن يؤخذ مكررا ، فيحسب « 1 » أن تكراره إنما يكون حيث « 2 » هو ، ولا يكون كذلك ، بل يكون مرة حدا أو في حد ومرة جزءا من حد آخر . فإذا كان المكرر هو الحد الأوسط عرض كثيرا أن يكون له ثلاثة مواضع : موضع في الأوسط ، وموضع في الأكبر ، وموضع في النتيجة . مثاله : العدل خير ، وكل خير فإنه يعلم أنه خير ، فالعدل يعلم أنه خير . فالخير هاهنا يكون مرة حدا أوسط ، ومرة أخرى جزءا من الأكبر . وكذلك إذا قيل : إن « 3 » خط كذا غير متناه ، وكل غير متناه فلا يعلم من جهة ما هو غير متناه ، فتكون النتيجة : « 4 » أن خط كذا « 5 » لا يعلم مطلقا « 6 » ؛ ولكن من جهة ما هو غير متناه . فإن قال قائل ، إن مفهوم قولك : لا يعلم ، أعم أيضا من مفهوم قولك : لا يعلم من جهة ما هو غير متناه ؛ فيصح أن ينتج عنه « 7 » : لا يعلم . فنقول ، وأيضا قولنا : لا يعلم ، أعم من قولنا : لا يعلم ذاته ، أو لا يعلم « 8 » خطا . فإذا أنتج : أنه لا يعلم ، موقوفا ؛ غير مفصل أنه كيف لا يعلم ؛ لم يخل من وجهين : إما أن يكون هذا جاريا مجرى « 9 » الكلم الوجودية ، التي لا تصدق إذا حملت ، ولا تكذب ؛ كقولنا : لا يكون « 10 » الذي يراد به الربط ، ليس كونه في نفسه الذي لا يتم بمفعول واحد ، لكن « 11 » الذي يتم بمفعول واحد ؛ حتى يكون أيضا قولنا : لا يعلم ، يقتضى أن لا يعلم أنه ما ذا لا يعلم « 12 » لا لا يعلم « 13 » نفسه ؛ مثل ما يقال أيضا : لا يظن . فيكون ما جعل نتيجة ليست نتيجة إذ ليس فيه صدق ولا خبر « 14 » . وإما أن يكون

--> ( 1 ) فيحسب : فليحسب م . ( 2 ) يكون حيث : يكون من حيث ه . ( 3 ) إن : ساقطة من ع . ( 4 ) فتكون النتيجة : فالنتيجة س . ( 5 ) كذا : ساقطة من س ( 6 ) مطلقا : لا مطلقا د ، س ، ن . ( 7 ) عنه : منه سا . ( 8 ) أولا يعلم : + أنه ع . ( 9 ) مجرى : مجارى س ، عا . ( 10 ) لا يكون : ساقطة من د . ( 11 ) لكن : ليس عا ، ه . ( 12 ) لا يعلم ( الثانية ) . يعلم د ، س ( 13 ) لا لا يعلم : إلا لا يعلم د ، ن ؛ لا يعلم ع ، عا . ( 14 ) خبر : كذب سا .